السياسات المقترحة للمواصلات والنقل يعتبر توفير بنية أساسية متطورة و ذات كفاءة عالية من شبكات النقل أحد الشروط الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية بوجه عام، و زيادة كفاءة مردود الاستثمارات الموظفة في مختلف الأنشطة الاقتصادية بوجهً خاص، حيث تتأثر تنمية القطاعات الأخرى بفعالية و كفاءة قطاع النقل و المواصلات . بالنظر إلى أن قطاع المواصلات و النقل كان أكثر القطاعات تأثرا بالظروف الاقتصادية التي واجهت الاقتصاد الوطني في بداية عقد الثمانينات نتيجة تراجع أسعار النفط، إلى جانب ظروف الحظر الذي فرض على الجماهيرية في منتصف التسعينات. فقد أدت هذه العوامل إلى تجميد الكثير من مشاريعه الحيوية وتاجيل تنفيذها، بالإضافة إلى توقف أعمال الصيانة والتطوير في العديد من المرافق الأخرى، وعدم مواكبتها للتطور العلمي و التقني الموظف في المرافق المماثلة في الدول الأخرى. إنطلاقا من هذه المعطيات فإن السياسة المقترحة في هذا القطاع تهدف في المقام الأول إلى تغطية الاحتياجات المتراكمة في مختلف مرافقه و بالتوازي مع مواجهة الاحتياجات المستقبلية منها، و ذلك من خلال إنشاء مشاريع جديدة و تطوير القائم منها لتواكب التقدم التقني و النمو الإقتصادي و الإجتماعي الذي يشهده الإقتصاد الوطني. و بالنظر لطبيعة مشروعات القطاع التي يتطلب تنفيذها فترة زمنية طويلة لتلبية الاحتياجات المتراكمة و المستقبلية، و فوق ذلك إحتياجاتها التمويلية الكبيرة تتطلب برمجة تنفيذها بما يتوافق مع الموارد المالية المتوقعة في الاقتصاد الوطني و قدرته على التنفيذ. تأسيساً على ما تقدم فإن السياسات المقترحة في القطاع ترتكز في المحاور التالية: - إعادة تأهيل شبكة الطرق الرئيسية بصيانة ازدواج الطريق الساحلي و صيانة القائم منه .
- استكمال شبكة الطرق الرئيسية المتوقفة و الجاري تنفيذها التي تهدف إلى ربط المناطق الاقتصادية و التجمعات السكانية، وكذلك ربط الجماهيرية مع الدول المجاورة.
- صيانة محاور الطرق الداخلية الرئيسية و الفرعية التي تم تنفيذها خلال العقدين الماضيين برفع كفائتها بما يحسن من مردود الاستثمارات التي يتم توظيفها في مختلف مشاريعها ، وحمايتها من زحف الكثبان الرملية و تسييجها ضماناً للسلامة العامة.
- توظيف الاستثمارات المحلية و الأجنبية في تنفيذ الطريق الاستثماري البديل للطريق الساحلي.
- برمجة تنفيذ و صيانة الطرق الداخلية بما يتوافق مع برامج تنفيذ و تجديد شبكات المياه و الصرف الصحي و إمدادات الكهرباء و الهواتف.
- صيانة و تطوير المطارات الدولية و الداخلية و تجهيزها بمنظومات الطيران و السلامة المتطورة، لمواكبة التطوير الفني في هذه المرافق.
- رفع كفاءة الطاقة الاستيعابية للموانئ القائمة بصيانتها و تجهيزها بالمعدات المتطورة لتستوعب احتياجات مشروعات التنمية.
- دعم أسطول النقل البحري و تحديثه و إعطائه الأولوية في نقل البضائع، و تشجيع القطاع الأهلي على الاستثمار في هذا النشاط.
- توفير التمويل اللازم لتجديد و تطوير أسطول و تأهيلها و زيادة طاقته لتستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية.
- استكمال إنشاء و تجهيز محطات الأرصاد الجوية و تأهيلها فنياً لرصد الظواهر الجوية آلياً وتغطي حوالي 45 منطقة بالجماهيرية .
- حفز وتشجيع الشركات الوطنية للاضطلاع بدور أساسي و فعال في صيانة و تنفيذ مشروعات القطاع خاصة الطرق.
- توفير خدمات النقل العام للركاب المحلية ذات الكفاءة العالية و التعددية باعتبارها أداة لتطوير النشاط الاقتصادي و الاجتماعي و في إطار من المنافسة لتقديم أفضل الخدمات ، وبتكلفة اقتصادية باشتراكالقطاع الأهلي في توفير خدمات النقل و المواصلات .
- إعتبار العنصر البشري المؤهل فنياً و المدرب العامل الأساسي في تشغيل الموافق الحيوية للقطاع ورفع كفائتها. و يتم ذلك من خلال تدريب و إعداد العناصر الفنية اللازمة لمختلف مرافقه.
- تهيئة المناخ الملائم للقطاع الأهلي من شركات مساهمة و تشاركيات و أفرادلزيادة مساهمتها في الاستثمار و تنفيذ و إدارة و تشغيل بعض مرافق القطاع وفق سياسة و آلية واضحة ووفق مبدأ المنافسة بهدف تحسين الخدمات و تخفيض تكلفتها.
- الإيفاء بالتزاماتها الدولية من حيث الالتزام بالشروط للمشروعات و افلتزام بمتطلبات المعاهدات و الاتفاقيات الدولية.
|