لقاء الأخ قائد الثورة بفاعليات الشعب الليبي العظيم في الجلسة الإحتفالية بالعيد التاسع والثلاثين طباعة ارسال لصديق
أوج / تحدث الأخ قائد الثورة في لقائه بفاعليات الشعب الليبي العظيم في الجلسة الإحتفالية بالعيد التاسع والثلاثين لثورة الفاتح العظيم وإطلالة عامها الاربعين  التي عقدها مؤتمر الشعب العام الليلة قبل الماضية بمدينة بنغازي .

 وقد استقبلت هذه الفاعليات الأخ القائد بالهتافات الثورية المؤكدة على إلتحامها الدائم به قائداً لثورة الفاتح العظيم   محرراً لليبيا   وصانعاً لأمجاد وانتصارات الشعب الليبي التاريخية والتي أضاف إليها يوم أمس الأول السبت الثلاثين من شهر هانيبال من هذا العام مجداً وانتصاراً جديداً بإعتذار إيطاليا لهذا الشعب العظيم عن حقبة الاستعمار واعترافها بحقه في التعويض وهو ما أكد أن الخلود لآلاف الشهداء أبناء الشعب الليبي العظيم  من أول شهيد سقط في أول معركة عام 1911 وهو "عبد السلام حميد أبومنيار القذافي" وآخر شهيد في آخر معركة عام 1931 بطل المقاومة وأسد الغابة وشيخ الشهداء "عمر المختار" وفيمايلي نص هذا الحديث : بسم الله .كل سنة وأنتم طيبون إن شاء الله بمناسبة رمضان وعيد الثورة وإلى آخره نحاول أن  نختصر الكلام ونستفيد من هذا اللقاء المهم مع فاعليات الشعب الليبي العظيم . من المفيد لنا أن نستعرض بعض القضايا التي تهمنا بعيدا عن الإنشاء والخطابات . هناك قضيتان بودي أن نتحدث فيهما بإختصار: واحدة " المعاهدة " التي تم التوقيع عليها مع إيطاليا أمس والأخرى قضية " توزيع الثروة" وما يترتب عليها . هذا نضال طويل مع إيطاليا  طبعا من نافلة القول أن إيطاليا عندما استعمرتنا بهدلتنا والأشياء التي عملتها فينا .وليس إيطاليا فقط   بل كل الدول الإستعمارية : فرنسا ماذا عملت في الجزائر   ماذا عملت في تونس   ماذا عملت في المغرب   ماذا عملت في سوريا .. في لبنان   الإنجليز ماذا عملوا في مصر.. في اليمن .. في السودان   وماذا عملت البرتغال وأسبانيا وهولندا وألمانيا في بلدان أخرى عد الثورة رأينا إذا سكتنا على الأمور فهذا شيء لانقبله  وأن نفوسنا لا تقبل كثوار أن نسكت على ما حصل ضدنا . جاء الطليان وقالوا " نحن إيطاليا اليوم ولسنا إيطاليا الأمس   وحتى "موسوليني" الذي بهدلكم وكان عدوكم نحن أعدمناه وجرجرناه في الشوارع   وكذلك غرسياني  وكلهم تبرأنا منهم وأعدمناهم وانتصرنا عليهم  والشعب الإيطالي تخلص من الملكية ". هذا كلام .. لكن نحن وجدنا جيشاً إيطالياً متكوناً من عشرين أو ثلاثين ألفاً موجودين داخل ليبيا إحتلوا الأرض الزراعية والمتاجر والورش وكل النشاطات الإقتصادية في ليبيا خاصة في طرابلس وما حولها .. يعني مزارعهم تمتد من مصراتة إلى ترهونة إلى الزاوية   وكل الأرض الزراعية كانت بيد الطليان عندما قامت الثورة . مثلما طردنا الإنجليز الذين كانت قواتهم تدخل إلى ليبيا كأنها دخلت إلى جزء من بريطانيا .. يعني القوات البريطانية كانت تطلع من قبرص ومن أوروبا وتهبط في البطنان مثلما تهبط في اسكتلندا .. تتحرك هنا كأنها داخل بريطانيا .  الأمريكان نفس الشيء  كانوا يحتلون الأرض الليبية .. وليبيا كانت واقعة تحت الإحتلال العسكري عندما نحن قمنا بالثورة في مثل هذه الليلة من عام 69.طبعاً الإنجليز والأمريكان تم طردهم لأنهم ليس لديهم أملاك  وأخلوا الأرض الليبية وجلوا عنها .أما الطليان لديهم أملاك يملكون الزراعة .. ويملكون المباني .. ويملكون الشوارع والورش والنشاط الاقتصادي كله   وقد تم تجريدهم ونزع الأملاك الليبية التي اعتبروها أملاكهم   وتم طردهم كذلك .وبعد أن فتح هذا الملف لا يمكن أن يقفل إلا بنهايته .إن طردهم هذا شيء مفروغ منه   والأملاك الليبية التي كانت بين أيديهم  إسترجعناها منهم بالثورة . بعد ذلك وجدنا أن عندنا الآف الليبيين إعتقلتهم إيطاليا داخل ليبيا ونقلتهم إلى إيطاليا .. إلى الجزر الإيطالية   ومنذ ذلك الوقت لم يسأل أحد عنهم .أنا سألت حتى بعض النواب الذين كانوا يعتبرون نوابا وطنيين .. سابقا في العهد الملكي المباد العميل   هناك نواب نعتبرهم وطنيين مثل " الشيخ صبحي   مثل المغيربي   مثل مصطفى بن عامر  مثل علي مصطفى المصراتي   وإلخ .. بعض النواب نتذكر مجموعة منهم ".نحن كنا في ذلك الوقت شبابا وطلبة ومعجبين بالنواب الوطنيين   وبعد الثورة سألتهم قلت لهم كيف أنتم كنتم في النوشاب   وفي ذلك الوقت ربما بقي المنفيون أحياء وبقي أولادهم أحياء .. واحد منهم بقي حيا   كيف أنتم لم تفتحوا هذا الملف وتقولوا عنه لإيطاليا وأنتم تذهبون لإيطاليا تزورون وسياحة   وإيطاليا أنتم وإياها حساء وزيت وهي نقلت 4000 أو 5000 ليبي   لماذا لم تسألوا عن هؤلاء الليبيين كيف صار فيهم   حتى لو كانوا غنما نسأل عنها .. لو واحد نقل 5000 ناقة أو بقرة   الإنسان يسأل عنهم يقول أين وضعتم هذه الثروة الحيوانية .. فما بالك 5000 بني آدم   ..  قالوا " والله هذه الحقيقة لم تخطر علينا .. يأتي واحد يقول نعم والله صحيح أنا أبي نفسه كان في المنفيين   وواحد يقول والله فعلا أنا جدي كان في المنفيين   والله لم تخطر علينا هذه ". شيء عجيب .. هؤلاء نواب العهد المباد الذين كانوا يعملون الأرز الذي تتحدثون عنه و"القصاعي" لكي تعطوهم أصواتكم وترشحوهم وقال لك ديمقراطية وهاهو نواب وإنتخابات   قضية أبناء الشعب الليبي منقولين إلى إيطاليا .. مأساة مثل هذه لا يقدرون أن يدافعوا عنها . هذا الملف فتحناه   للأسف فتح بعد الثورة في وقت متأخر   وعندما سألنا قالوا لا يوجد هناك ليبيون غير عارفين كيف صار فيهم .طبعا هذا الملف ما زال مفتوحا .ووجدنا حتى الآثار نْهبت .. وسألتهم " ولماذا يا نواب ويا عهد ملكي ويا من تقولون إن ليبيا مستقلة عام 51 أو 52 - 24 ديسمبر وهذا الكلام الكذب   على الأقل لماذا لم  تطالبوا بالآثار   والطليان لماذا لم ترجعوها   ".قالوا " لا أحد قال لنا رجعوها ". حكامكم ونوابكم الذين أعطيتموهم أصواتكم وتتقاتلون من أجلهم   لم يطالبوا بها !! لماذا لم يقولوا " نحن نريد أن ترجعوا لنا الآثار   أو تبحثوا لنا عن المنفيين " !!!. ثم حدث العدوان الأمريكي على ليبيا عام 86 مثلما تعرفون  وقد شارك الأسطول السادس الأمريكي في العدوان خاصة على مدينة بنغازي   والطائرات التي قصفت مطار بنينة هي  طائرات الأسطول السادس الأمريكي الذي يستند على إيطاليا فقيادته في نابولي .. والمحطة التي توجه الأسطول السادس   موجودة في "لامبيدوزا " وهي جزيرة إيطالية في البحر المتوسط مقابل الشواطئ الليبية تبعد عن ليبيا 300كم . خرج العدوان من إيطاليا .. قلنا :" كيف إيطاليا   ألم تقولوا إنكم أصدقاء لنا  وأن إيطاليا لم تعد إيطاليا الإستعمارية .. وهاهي القوات الأمريكية "  قالوا "هذه قوات أمريكية لأن إيطاليا عضو في الحلف الأطلسي   وأمريكا هي التي تقود الحلف الأطلسي تقريبا أو هي المهيمنة عليه  فأمريكا اشتركت في حرب وهاهي بريطانيا ساعدتها فقد خرجت الطائرات من بريطانيا ومن أمريكا   والأسطول السادس طلع من إيطاليا ". قلنا لهم هذا ملف لم يقفل   وجرح لم يندمل .. نحن لا نستطيع أن نغفر لإيطاليا ما فعلته بنا .. شردتنا .. شردت شعبنا .. تشتت في كل بلدان العالم المجاورة   ودمرتم أرضنا وزرعتموها بالألغام   ونصبتم المشانق .. قوافل من الشهداء نقلوا إلى هذه المشانق   فحتى " عمر المختار " بطل المقاومة يشنق شنقا بدل أن يقتل حتى بالرصاص   وإعتبروه عاصياً ضد الحكومة .. أي حكومة   قالوا "حكومة إيطاليا ". هل حكومة إيطاليا هي حكومة ليبيا  !!. وبعد ذلك استولوا - مثلما قلت لكم- على كل الأملاك وأصبحت بيدهم .الإستعمار الإيطالي لم ينتهِ إلا بعد أن تم طرد الطليان من ليبيا بعد الثورة . زرعوا أرضنا بالألغام   وهذه الألغام فعلت فعلها .. عشرات السنين ونحن ندفع ثمن وجود هذه الألغام .. ضحايا من البشر ماتوا   حيوانات ماتت   وأرض خْربت   حتى الشركات الأجنبية نقول لها اعملي في هذه المنطقة   تقول "لا   هذه منطقة ملغومة .. التكاليف غالية   وإذا كنا سنعمل فيها إنزعوا منها الألغام"   وكم من الليبيين قْطعت أيديهم وأرجلهم وأصيبوا من جراء هذه الألغام . وقد أزلنا هذه الألغام بعد ذلك بأنفسنا .. نزعناها   وتحملنا تكاليف نزعها .أنا قلت لهم إيطاليا لا يمكن أن أزورها - أستطيع أن أزور أي بلد في أوروبا - لكن إيطاليا لا أزورها لأن بيننا وبينها ثاراً   وأنا أفضل أن تبقى العداوة . قلت لهم هكذا " تبقى العداوة بيننا والقطيعة بيننا إلى غاية أن يتمكن جيل من الليبيين من أخذ الثأر من إيطاليا .. إذا نحن  لا نستطيع   وما إستطعنا إلا على طردكم وما إليه   والمطالبة بالمنفيين ونزع الألغام  وغيرها   لكن الثأر يبقى   يأتي جيل في يوم ما وينتقم   ويأخذ هذا الثأر ". والطليان هم يقولون " نحن جيرانكم   ونحن متقابلون على البحر المتوسط   وإيطاليا تريد أن تكفٌر عن ذنبها   ونحن تبرأنا من إيطاليا الإستعمارية   وإيطاليا الفاسية .. دعونا نحن وإياكم أصدقاء ونتعاون "   قلنا لهم نحن لا نقبل .. هذا ثأر يبقى   وسمينا 7 أكتوبر اليوم الذي غزت فيه إيطاليا ليبيا "يوم الثأر"   وطردنا الطليان قصدا في نفس اليوم    وصرنا نحيي المعارك   وأحيينا تاريخ الشعب الليبي كله والعذاب الذي تعرض له الشعب الليبي . وأنا نفسي عملت قصة لفيلم عنوانه " الظلم " أو" سنوات العذاب"  ما زال العمل مستمر فيه   والغرض منه أريد أن نبين للشعب الإيطالي وللعالم  العذاب الذي تحمله الشعب الليبي بسبب الإستعمار الإيطالي قالوا " والله توجد معاهدة عملناها عام 56 مع المملكة الليبية وأنهت الموضوع ".. حاجة تحشم : دفعوا مليون جنيه تقريباً أو حاجة مثل هكذا   ولفلف الطليان والليبيون العملاء الذين كانوا يحكمون في عام 56   وانتهى تصافحوا وقالوا تم كل شيء وسامحناكم .. ياليت حتى قالوا فقط إذكروا المنفيين   أو قالوا انزعوا الألغام ففي ذلك الوقت كانت الألغام موجودة   لكن هذا لم يحصل .اصبحنا نحن وإياهم -الحقيقة- في مشكل كبير ونقاش   وعملنا حظرا على الشركات الإيطالية   عملنا قيودا -  الجماعة في اللجنة الشعبية العامة   هم الذين يعرفونها أكثر -   والطليان قلقون منهم يقولون نرجوكم إرفعوا هذه القيود عن الشركات الإيطالية .وضح " ياعبد الرحمن " إن كان بقربك مكبر صوت  القيود المعمولة على الشركات الإيطالية  .مداخلة لـ " عبد الرحمن شلقم" أمين اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون الدولي:"  أصدر مجلس قيادة الثورة سنة 1970 قانونا ينص على أن لا يحق لأي شركة إيطالية  أن تسجل أو أن تعمل في ليبيا أو تجدد تسجيلها أو يعطى لها ترخيص إلا بقرار من مجلس الوزراء آنذاك   وفيما بعد حول هذا الإختصاص للجنة الشعبية العامة . وبموجب ذلك لابد أن أي شركة إيطالية - كما قلت - لكي تسجل أو تعمل في ليبيا أو تمدد   أن تعرض على أمين اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي   وأمين اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد   وأن يدرسوها حالة بحالة   وأن يحولوها للجنة الشعبية العامة لكي تعطي الترخيص   في حين أن الشركات من أي جنسية أخرى في العالم    تسجل في الإدارة أو قسم خاص في اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد وتزاول عملها . القائد : زين هذه قيود على شركات طليانية . هم يطالبون برفع هذه القيود   ونحن قلنا لهم لا نستطيع أن نرفعها إلى أن يْحل هذا المشكل بيننا وبينكم . وفعلا لو إستمر المشكل بدون حل   كان من الممكن أن ترجع العلاقات مع إيطاليا إلى علاقة عدوانية   يعني العلاقات تنزل للصفر وتبقى إيطاليا في القائمة السوداء   وسنكون متشددين في هذا الموضوع . وطبعا إيطاليا وليبيا هما محتاجتان لبعضهما   على الأقل إيطاليا محتاجة لليبيا .. أنتم تعرفون أن الغاز الليبي يذهب لإيطاليا   والنفط الليبي يذهب لإيطاليا وللبلدان الأوروبية الأخرى   وتمر أنابيب عبر البحر المتوسط من ليبيا لإيطاليا   وإيطاليا عندها مصالح كبيرة في ليبيا . لو نرجع للقطيعة ستكون كارثة على إيطاليا   ونحن هددنا بهذا .. قلنا لهم نحن إما أن يقفل هذا الملف أو نرجع بالعلاقات لنقطة الصفر   وهم يقولون "عيب عليكم   ولماذا   نحن أناس أصدقاؤكم وطيبون ومعكم في المحافل وفعلا إيطاليا الحالية دائما تؤيد ليبيا في المحافل الدولية .. في الأمم المتحدة وغيرها   يعني إيطاليا لم تكن يوما ضد ليبيا أبداً   وتشعر بالندامة على الماضي الذي شوه إيطاليا وما فعله الطليان المستعمرون . فوصلنا عام 98 في عهد حكومة "برودي"  إلى عمل إعلان إسمه " إعلان مشترك بين ليبيا وإيطاليا " فيه اعتراف بالتعويض - نحن قلنا لهم تعوضون الشعب الليبي وتعتذرون له -   وفيه اعتذار   لكن لم ينفذ وتعرض للماطلة من الطرفين   ولم تكن فيه جدية . وبعد أن مرت هذه المدة .. عشر سنوات   على الإعلان المشترك ولم يحصل شيء   يعني كنا لابد أن نعيد النظر في العلاقة   والمماطلة لا تقبل : إما يكون هناك إلتزام .. الإعتراف بالتعويض وبالإعتذار   وتكون العلاقة جيدة بين البلدين   وإلا فإن هذه العلاقة يجب أن تنتهي . كل هذا الصراع   نتيجته المعاهدة التي وقعنا عليها بالأمس - معاهدة   وليست اتفاقية - .. "معاهدة صداقة وشراكة وتعاون بين الجماهيرية الليبية والجمهورية الإيطالية" . هذه المعاهدة  طبعا لم تْقرأ عليكم بالكامل   وهي لم تنشر   ولكن فحواها فقط سمعتم به .. تتحدث في البداية عن "المساواة السياسية "   يعني كل دولة تحترم الدولة الأخرى ..إيطاليا تحترم ليبيا   وليبيا تحترم إيطاليا   وكل دولة حرة في سياستها   إلى آخره .. يعني لا أحد لديه الحق أن يتدخل   وعدم اللجوء إلى التهديد أو استخدام القوة .. يعني إيطاليا لا تستخدم القوة ضد ليبيا   ولا ليبيا تستخدم القوة ضد إيطاليا   وضماناً أن لا يكون هناك استخدام للقوة بين البلدين أو استعمار   وعدم التدخل بأي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية للدولة . والمهم في هذه المادة احتراماً للمبادئ الشرعية الدولية   فإن إيطاليا لن تستخدم ولن تسمح بإستخدام أراضيها في أي عمل عدائي ضد ليبيا . وهذه مهمة جدا   وقد كانت محل نقاش طويل  لكي تتضمنها المعاهدة   وقالوا "نحن إيطاليا تضمن وتتعهد أنها لا تعتدي على ليبيا ".. قلنا لهم هذا لا يكفي .. قالوا "كيف لا يكفي  "   قلنا لهم لأن في عام 86 أتى العدوان من إيطاليا على الأراضي الليبية   قالوا " ليست إيطاليا   هذا من أمريكا "   قلنا  نعم   ماذا ينفع أنتم تضمنون أن لا أحد يستخدمكم ضد ليبيا   والذي نريده هو أن لابد أن تضمنوا أن لا أمريكا ولا الحلف  الأطلسي يستخدم الأراضي الإيطالية ضد ليبيا وبعد نقاش طويل قلنا لهم إذن لن نعمل معاهدة   ولا نصل إلى أي نتيجة .. اتركوا الثأر يبقى للأجيال القادمة   وتبقى علاقة عدوانية أفضل من إجهاضها . فكانت هذه المادة الرابعة " إحتراما لمباديء الشرعية الدولية   فإن إيطاليا لن تستخدم ولن تسمح بإستخدام أراضيها في أي عدوان عدائي ضد ليبيا   ولن تستخدم ليبيا ولا تسمح بإستخدام أراضيها في أي عمل عدائي ضد إيطاليا ".  هذه كانت المادة المهمة أن إيطاليا لا تسمح حسب هذه المعاهدة حتى للغير أنه يستخدم أراضيها ضد ليبيا مثلما حصل عام 86 . نحن لماذا قصفنا جزيرة لامبيدوزا عام 86   لأن إستخدمها الجيش الأمريكي .. الأسطول الثالث الأمريكي إستخدم هذه الجزيرة الإيطالية .. محطة الرادار .. محطة التوجيه .ثم مادة أخرى "الحوار والتفاهم بين الثقافات والحضارات " .. يعني المقصود منها لا تأتوا لنا بأخلاقكم ولاسلوككم   ولا تقولوا لنا إعملوا مثلنا   ولا حتى نحن نفرض  عليكم ونقول لكم أعملوا مثلنا . كل أمة عندها ثقافة وعندها دين وعندها عادات وتقاليد   يجب أن تحترم   لأن المطروح الآن هو أن الغرب كله على رأسه أمريكا   فارض على العالم الثالث والعالم الآخر أنه لابد أن يصبح مثلهم .. "إن هم ساروا عرايا   فحتى نحن لابد نسير عراة   وإلا يقولون أنتم متخلفين أو لا نتعامل معكم" .. ويقولون "إعملوا أحزابا   وإلا لا نتعامل معكم   لكي هم يعملوا أحزابا ضدنا"   ويقولون " إعملوا إنتخابات   وإلا نحن لن نتعامل معكم ".. ويقولون " الجرائم الفلانية هذه   نحن لا نقبلها كيف تجرمونها   " مثلما يفرضون على تركيا .. فهناك أشياء في القرآن في الدين الإسلامي   قالوا " لا   نحن لا نقبلها   أوروبا لا تعترف بهذه الأشياء   غيٌروها إن كنتم ستدخلون معنا وستكونون عصريين ". الآن يفرضون أمورا مثل هذه على الدول الأخرى .. يأتيك حتى في الشريعة الإسلامية وحتى في الأوقاف وحتى في الديانة   مثلما يفرضون الآن .. في الخليج وفي هذه المناطق   تدخلوا تدخلا كبيرا في القرآن وفي الدين وفي الحج وفي الزكاة . نعم الزكاة   قالوا " لاأحد يزكي .. يعطي زكاة لأحد آخر   وإن هذا الأحد الآخر قد يكون إرهابيا يتبع بن لادن .. لا الزكاة أعطها للحكومة إن كنت ستعطيها "  وقد رأيتم سفير السعودية ماذا عملوا لزوجته  .. أعطت ألفي دولار صدقة لشخص   فقالوا لها " هذا الشخص كيف تعطينه يمكن أن يكون من أتباع بن لادن   إرهابي  ! إن كنت ستعطين الألفين أعطيهما للحكومة   والحكومة تعطيهما تدبر فيهما " .. يعني تدخلوا إلى هذه الدرجة" .بعدها جاءت عملية قفل ملف الماضي   وهذه تتعهد فيها إيطاليا بموضوع التعويض  ومثلما قلت لكم أمس في الكلمة ..  الحقيقة إن لا توجد حاجة تعوض دمنا وأجدادنا الذين قتلوا والإستباحة لليبيا من قبل الإستعمار الإيطالي . يعني دم أجدادنا لاتوجد حاجة تساويه   ماهو الثمن الذي يدفع مقابل  .      لكن هذا شىء موجود .. هذا أمر واقع نقفل الملف "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها "  واحد يقول لك إنني أريد أن أصادقك وأتعهد أنني لن أعد أكون ضدك ولا نساعد على العدوان ضدك واجعلنا أصدقاء   خلاص   الله قال " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها " .. ما دام لا يحتل أرضك ولم يأخد منك شيئا   أنت الذي طردته من أرضك   وأنت أخذت منه الشىء الذي هو أخده منك   وبعد ذلك تقول له تفضل نعم الآن الند للند أهلا وسهلا   نعم .. أجابوا بهذا الشكل   وقالوا نحن نتعامل كأنداد  فالتعهد الإيطالي بشأن التعويض   نحن نريد أن نثبت به مبدأ أن الذي يستعمر غيره يجب أن يعوضه ويدفع الثمن حتى لا يتكرر الإستعمار .. يعني سابقة في التاريخ الدولي الغرض منها خلق سابقة في القانون الدولي تمنع تكرار الإستعمار مرة أخرى   والذي سيستعمر غيره يجب أن يعرف أنه يأتي يوم ويدفع التعويض   فيقول إذن لماذا سنستعمره ما دمت  بعد ذلك سندفع الثمن . والإعتذار والأسف ودفع التعويض أو حتى الإعتراف بالتعويض   هو فقط  لإدانة الاستعمار .. إدانة الاحتلال الإيطالي لليبيا وإدانة الاستعمار بصورة عامة في أي مكان وفي أي زمان   وهزيمة للمشروع الاستعماري من البداية وحتى الآن وحتى في المستقبل أنه مشروع مدان ونثبت فشله   وأن الذي يستعمر غيره يدفع الثمن وبغض النظر عن المبلغ كم .. والأموال كم ..والتي ستعملها كم . بالنسبة لنا أولا نحن لسنا محتاجين لأموال من إيطاليا أو من غيرها   ولسنا  محتاجين أن يعملوا لنا أي حاجة .. يعني الحمد لله نحن في موقف قوي  ولسنا محتاجين لهذه الأشياء   لكن نحن نبحث عن أشياء أخرى معنوية وأشياء مادية في القانون الدولي   يعني نخلق سابقة في القانون الدولي .. نخلق قاعدة عادلة .          تتعهد إيطاليا في هذه المعاهدة - طبعا هذه المعاهدة عندما يوافق عليها البرلمان الإيطالي   وتوافق عليها المؤتمرات الشعبية الليبية   تصبح نافذة - بأنها ستدفع ربع مليار دولار سنويا لمدة عشرين سنة . يعني إيطاليا لمدة عشرين سنة وهي تدفع للشعب الليبي ربع مليار في كل سنة   وهذا شيء جيد  فلو دولة فقيرة شيء مهم جداً بالنسبة لها   لكن نحن من الناحية المادية لا يهمنا   بقدر ما يهمنا الخضوع للقاعدة الجديدة وهي أن الإستعمار يجب أن يعوض الشعوب التي استعمرها . وستقوم بتنفيذ مشروعات على مدى عشرين عاما   وتقوم إيطاليا - في المادة العاشرة تقريبا - ببناء مئات المساكن على حسابها في بعض المناطق التي خربتها الألغام   أو البيئة المدمرة   وبتخصيص منح دراسية جامعية وفوق الجامعية لمائة طالب ليبي تتجدد كلما يتخرج مائة نبعث مائة آخرين   وكلها على حساب إيطاليا في الدراسة الجامعية وما فوق الجامعية. ثم إن الليبيين الذين لا يستطيع المستشفى الذي أقامته إيطاليا في بنغازي لزرع الأطراف وتأهيل المعاقين من جراء الألغام وما إليه   ولا يمكن علاجهم بطريقة مناسبة في مركز بنغازي للعظام والتأهيل الذي تم إنشاؤه بأرصدة مالية إيطالية    -  من ضمن الإعلان الذي عملناه عام 98 أن إيطاليا تعمل مركزاً  طبياً في بنغازي لزرع الأطراف التي قطعتها الألغام -  يتم تحويلهم إلى إيطاليا ليتعالجوا على حساب إيطاليا .. أي أحد لا يستطيع أن يعالجه هذا المركز يتم تحويله إلى إيطاليا . ثم إنها  تستأنف دفع معاشات التقاعد للمستحقين الليبيين من مدنيين وعسكريين ولورثتهم المستحقين لها بموجب اللوائح الإيطالية النافذة . قلنا لهم إن الليبيين الذين حاربوا مع إيطاليا واشتغلوا في الجيش الإيطالي وجندتوهم بالقوة  وحاربتم بهم في إريتريا وفي الصومال وفي أثيوبيا   عندهم حق التقاعد   أنتم جعلتموهم جنودا طليانا وحاربوا في الجيش الإيطالي .. فكيف تتركونهم   . فمن ضمن الأشياء التي وضعناها في المعاهدة   أنهم سيستأنفون صرف المعاشات لورثتهم   لأن أكيد هم ليسوا أحياء .  وبعدها   ترجيع المخطوطات والآثار التي قلنا إنهم نهبوها من ليبيا ونقلوها إلى إيطاليا ولا أحد تكلم عنها إلا الآن بعد الثورة   فقد بدأنا نتكلم بعد أن فتحنا هذا الملف عن الآثار التي أخذها الطليان ولا أحد كان يطالب بها . وفي عام 99 تقريبا عندما كان "داليما" رئيس وزراء إيطاليا   رجٌع لنا تمثالا العالم كله يعرفه   يمكن أن نحن الناس العاديين لا نعرفه ولا نقدٌر قيمته   لكن العالم والجامعات والعلماء وعلم الآثار يعرفون قيمة آلهة الجمال في شحات التي إسمها " فينوس "   وقد أحضرها في طائرة شحن خاصة وسلمها لنا ووضعت في المتحف . طبعا كان المفروض أننا احتفينا بها وأبرزناها   لكن بالنسبة الليبيين " حسنا لقد أتت   والسلام عليكم"الآن صديقنا " برلسكوني " عندما أتى أمس أحضر معه تمثالا آخر مهما جدا هو " حورية شحات " التي أخذوها عام 36 تقريبا   وقبلها في عام 13 أخذوا فينوس آلهة الجمال .مداخلة : أمين الاتصال الخارجي والتعاون الدولي" هم وجدوها في شحات عام 1913   لكن لم يأخذوها إلى إيطاليا على طول   لأنهم وجدوها مكسورة   وتركوها فترة ..مثلما قلت حضرتك هي تعتبر مجمع مدارس الفكر الفني الروماني والإغريقي والفنيقي .. وهي الآن لا تقدٌر بثمن يا أخ القائد   ونحن عملنا عليها ثلاث قضايا . وقد تظاهروا " إيطاليا نوسترا " " إيطاليا لنا " وعملوا قضية   ثم جهة أخرى عملت قضية عندما كانوا على وشك شحنها ورجعوها . وهذا من ضمن المعارك التي شهدها هذا التمثال   وتستحق أن يكتب عليها فهو لم يسترجع ببساطة  . القائد : "برلسكوني" أحضر معه هذا التمثال الشهير في العالم  " حورية شحات " التي نقلوها عام 35 تقريبا .. وهذه عثر عليها منذ 1800 سنة .. فمنذ 1800 سنة وجدوها في البحر المقابل لشحات   وتم اكتشافها ونقلها   وبعد أن أخرجوها من البحر أخذوها بعد ذلك إلى إيطاليا عام 35 تقريباً    والليبيون سكتوا عليها .يعني حق بدون مطالب .. لا أحد طالب به   فقلنا لهم نحن الآن أين "فينوس" إلهة الحب والجمال التي كانت في شحات   فقالوا " والله هذا صحيح أخذناها عام 13" .. قلنا هاتوها   قالوا " والله متأسفون فالحاكم  الإيطالي أهداها إلى القائد العسكري الألماني   أو قائد السلاح الجوي الألماني   لأن ألمانيا ساعدت إيطاليا في الحرب   ومكافأة له أعطيناه هذا التمثال العظيم" .. قلنا له" لا نعترف بهذا .. رجع التمثال  سواء أعطيته لألمانيا أو أعطيته للمريخ   رجعه" .. ذهبوا إلى ألمانيا وسحبوا هذا التمثال وهوتمثال إلهة الجمال .. تمثال "فينوس "  ورجع في عهد "داليما"  عندما كان رئيس وزراء عام 99 ووضع في المتحف  و "حورية شحات" أتت بالأمس   وستوضع بالمتحف الليبي .       تقول المعاهدة " ترجيع المخطوطات والقطع الأثرية إلى ليبيا المنقولة إلى إيطاليا من الأراضي الليبية إبان الحقبة الإستعمارية   وتتولى اللجنة المشتركة تعيين القطع الأثرية والمخطوطات التي ستكون فيما بعد موضوع إجراء قانوني خاص بغرض ترجيعها ".وتقول المعاهدة " البلدان يعبران بإرادتهما المتبادلة في مواصلة التعاون في البحث بطرق سيتم الإتفاق عليها بين الطرفين بشأن المواطنين الليبيين المنفيين قسرا من ليبيا خلال حقبة الإستعمار   عازمان على القفل النهائي لملف الماضي المؤلم الذي سبق لإيطاليا أن عبرت في الإعلان المشترك عام 98 عن أسفها للآلام التي لحقت بالشعب الليبي من جراء الإستعمار الإيطالي . ويؤكدان على الارادة الراسخة في بناء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية المؤسسة على الإحترام المتبادل والكرامة المتكافئة والتعاون الكامل وعلاقة ندية كاملة ومتوازنة بين البلدين " . هذه يعني العمود الفقرى في هذه المعاهدة   يعني هذا موضوع التعويض المادي بهذا الشكل   والتعويض المعنوي هو المهم في ذلك .وأعتقد أن صديقنا " برلسكوني" هو شخص جاد ومخلص لإيطاليا ومخلص للصداقة بين البلدين   وهو له دور مهم .. في المحافل الدولية شخصية مميزة   وله الأغلبية في البرلمان الإيطالي ولابد أن البرلمان الإيطالي سيوافق على ما وقع عليه رئيس الحكومة الإيطالية أمس.  تبقى بعد ذلك المؤتمرات الشعبية الليبية عندما توافق عليها.  ويقول العالم ما دام رأينا رئيس حكومة إيطاليا يصافح ويقٌبل إبن "عمر المختار"   يبدو أن عهدا جديدا فعلا قد حل . على أي حال هذه سابقة في القانون الدولي وفي العلاقات الدولية وفي تاريخ العالم . هذه السابقة لم يكن أحد يتصور أن دول الإستعمار ستعتذر أوتتأسف أو تعوض الشعوب التي إستعمرتها   ولكن هذا الآن حصل وأصبحت سابقة يعود الفضل فيها للشعب الليبي وثوار الشعب الليبي . وبعد أن تتم المصادقة على هذه المعاهدة من البرلمان الإيطالي والمؤتمرات الشعبية الليبية   فإن العلاقة بين البلدين ستدخل مرحلة جديدة من الصفاء والتعاون والصداقة فعلاً   وننسى الماضي البغيض والأجيال الإستعمارية التي صنعت هذا الماضي البغيض  وأعتقد أن ليبيا ستستفيد من هذا . طبعاً إيطاليا مستفيدة من ليبيا من الغاز والنفط   وشركاتها ستبدأ تشتغل في ليبيا وتحصل على مشاريع في ليبيا   ويكون لها الأولوية بإعتبارها دولة أصبحت صديقة .  لكن في نفس الوقت هناك مواد هنا في المعاهدة تتعلق بما معناه النقل التقني من إيطاليا إلى ليبيا   وتعليم الليبيين التقنية في إيطاليا ويأتون بها إلى ليبيا وأعتقد أننا عملنا أشياء كثيرة لا يوجد وقت لقراءتها تتعلق بهذا الميدان   وهو أن ليبيا ستربط علاقتها بدولة أوروبية من الدول الثماني الصناعية الكبرى في العالم   ودولة صديقة. أعتقد أننا نستطيع بعد المصادقة على هذه المعاهدة   أن نمشي بقوة في ربط العلاقات مع إيطاليا .. علاقات الند للند  والاحترام المتبادل . الطرفان ملتزمان بهذه المعاهدة بإحترام كل واحد الآخر   وعدم حصول عدوان ينطلق من أراضي هذه الدولة ضد  الدولة الأخرى. سننطلق في بناء علاقات مفيدة لنا مع دولة مثل إيطاليا   وقد تعهدت بهذا   وسنستفيد كثيراً من هذه العلاقة الاقتصادية ومن ناحية التقنية   وحتى من الناحية السياسية يكون لنا صديق في حلف الأطلسي   والاتحاد الأوروبي   والبحر المتوسط   وفي 5 + 5  هذا مكسب كبير .. مكسب معنوي .. مكسب سياسي ومكسب مادي   سنستفيد منه طيلة الزمن   وهذا عمل ناجح . تعلمون أن الملف مع أمريكا  قْفل نهائيا وانتهت المشاكل والقضايا والتعويضات   ونشكر الحقيقة بعض البلدان العربية التي ساهمت في حل هذا المشكل مثل قطر والإمارات.      والملف مع فرنسا قْفل   والعلاقة مع فرنسا الآن علاقة ممتازة وصداقة وتعاون  . وبدعم من إخوتنا في الإمارات وقطر تم قفل الملف مع أمريكا  وأعتقد أن الملف قْفل نهائيا وأصبحت العلاقة صداقة . وحتى بدون صداقة   نحن لا نريد من أمريكا صداقة ولا عداوة   وإنما فقط يتركوننا في حالنا وهم في حالهم .. أهلا وسهلا . ليس بالضرورة أن نحن نرشح أنفسنا لنكون أصدقاء لأمريكا .. هذا غير ضروري   المهم أن تكون العلاقات بدون عدوان ولا إرهاب ولا حروب ولا تفجيرات ولا غارات . هم يتهموننا بأننا نحن الذين نفجر ونرهبهم ونهدد مصالحهم في العالم   ونحن الذين عملنا كذا وكذا وقتلنا عشرات الأمريكان وضربنا عددا من القواعد الأمريكية وحرٌضنا العالم ونصرنا الثوار في كل مكان ضد أمريكا .يحسبوننا هكذا أن كل التهديدات للمصالح الأمريكية على مستوى العالم قائمة بها ليبيا   هم هكذا يتهموننا .وبالتالي يقولون لنا "  كيف تغضبون عندما نحن نهجم عليكم   عندما نعاقبكم  بمجلس الأمن   وعندما نفرض عليكم عقوبات   ونحرض العالم ضدكم   ونضعكم في قائمة الإرهاب .. في القائمة السوداء ؛ لأنكم أنتم من بدأتم وفعلتم وفعلتم ودمرتم السفن الأمريكية ودمرتم الطائرات الأمريكية وقتلتم مئات الأمريكان وهاجمتونا في كل مكان وبهدلتمونا في كل مكان ". هكذا يقول الأمريكان .. هم يعتبرون أنفسهم مظلومين   يقولون " نحن مظلومون _ ظليمة رب العالمين _ .. أنتم الذين اعتديتم علينا - وأمريكا طلعت نفسها وقالت إنها بريئة -  نحن الأمريكان مظلومون ونحن أناس طيبون ولسنا عدوانيين .. وأنتم الذين اعتديتم علينا في روما وفي برلين وفي البحار وفي المحيطات وفي عقر دارنا وفي كل مكان وفي الجو وفي البحر وفي البر   وأنتم الليبيون قتلتم مئات الأمريكان   فلابد أن نرد عليكم " والحقيقة من غير "ريغان" الذي كان مجنونا ومصابا بالمرض الذي نحن قلنا لهم عنه   وإتضح ذلك   و" تاتشر " التي أكيد ان العالم يعرف أنها الآن مصابة بنفس المرض المصاب به "ريغان" . هما الاثنان كانا على حافة الجنون وتصرفاتهما كلها كانت مجنونة   ويقولون " لا .. القذافي هو المجنون ".. قلنا لهم يا جماعة هؤلاء أناس مجانين .. قالوا "لا   هؤلاء أناس طيبون ريغان وتاتشر " .. وهاقد تأكد أنهما مجانين فعلا . معروف أن " ريغان" إنتهى  وكيف انتهى    وهذه " تاتشر " صرحت إبنتها أول أمس وقالت  "أنا متأسفة أن والدتي لم تعد تعرف تفرق بين حرب الفوكلاند وحرب البوسنة والهرسك " ..  يعني اختلطت عليها   وهي تتأسف لأنها أصبحت بهذا الوضع . فهذه الأمراض التي توصل إلى عند هذه المرحلة   بدأت في ذلك الوقت . على أي حال من غير العمل الجنوني هذا الذي قام به "ريغان"   فإن أمريكا بعد ذلك - وهم يقولون لنا هكذا - يقولون لنا من غير العدوان - لا ليس العدوان - يقولون  الرد   أنتم أعتديتم علينا .. ضربتم 200 من العسكريين الأمريكان في ملهى برلين بين قتيل وجريح   وهذا اعتداء على الجيش الأمريكي   فنحن سنرد عليكم عسكريا مثلما اعتديتم على العسكرية الأمريكية ". وقالوا " بإستثناء هذا   نحن تعاملنا معكم من خلال مجلس الأمن والقانون الدولي وفعلا أنتم تعرفون أن بعد " ريغان "   كان كل ما عملته أمريكا ضد ليبيا هو من خلال الأمم المتحدة   يعني هكذا نقول الأمم المتحدة   من خلال مجلس الأمن   ومجلس الأمن طبعا مسيطرة عليه أمريكا وعندها حق النقض فيه واستخدمته ضدنا . يعني كل الحاجات التي فرضتها علينا .. حاجات ليست بالحرب   ليست بالقوة   ليست بالقهر . يمكن أنها بعد "ريغان"  وبعد عدوان 86   جربت كيف أن الهجوم بالطائرات والهجوم بالسفن لا ينفع مع ليبيا   فبدؤوا يستعملون القانون الدولي ضدنا .. يصدرون قرارات من مجلس الأمن :" ليبيا لابد أن تعوض .. دان "              -       " ... إلخ    كلها بالمحاكم وبالقانون   وهم الآن يعتبرونها  لمصلحتهم .قالوا " متى اعتدينا عليكم نحن   متى حاربناكم   متى ضربناكم  بالصواريخ   متى ضربناكم بالطائرات   متى ضربناكم بالسفن     إلا عندما  اعتديتم على الجيش الأمريكي في ألمانيا   رددنا عليكم . أما بعدها نحن  نتحاسب وإياكم بالقانون .. أنتم متهمون لأنكم فجرتم لوكربي   وعملتم كذا    وروما وبرلين و"يو تي أي"   ونحن نحاسبكم بالقانون الدولي   والمحاكم  هي التي تحكم عليكم بالغرامة وبالتعويض ... وإلخالمهم أن هذا الملف قد إنتهى.صدي أنظروا كيف كان الأمريكان ينظرون لهذا المشكل الذي بيننا وبينهم .. لا يقولون نحن معتدون ونحن سنجبركم على الخضوع  ونحن لا أعرف ماذا   لا .. لا   بل قالوا " أبداً نحن مسالمون وأناس طيبون .. أنتم الذين إعتديتم علينا وأنتم الذينتحسابوننا على فلسطين وتحسابوننا على العراق وتحسابوننا على غيرها ".وهم دائماً يقولون " والله هذه مشكلة القذافي .. لما نتكلم نحن وإياه عن ليبيا   لايبقى عن ليبيا فقط وإنما يقول ماذا عملتم أنتم في جنوب إفريقيا   ماذا عملتم في نيكارغوا   ماذا عملتم في فلسطين   ماذا عملتم في العراق   ماذا عملتم في الصومال     وهذه مشكلته ".فهذا المشكل - مثلما قلت - إنتهى مع أمريكا أعتقد أنه إنتهى بشكل نهائي بتوقيع الإتفاق - ليس معاهدة - الذي حصل في المدة الماضية بطرابلس بين الخارجية الأمريكية والخارجية الليبية .وسمعتم أن الذي وقع على هذا الاتفاق الذي يمثل الخارجية الأمريكية  قال أمامي " الآن قد وضعنا الماضي خلفنا "   يعني إعتراف بأن  كل الحاجات التي كانت بيننا انتهت وتركناها وراءنا وليس هناك مشكلة .ليس في مصلحتنا أن نعادي أمريكا   لكن لا نقبل أن نخضع لأمريكا أو ننصاع لأمريكا لكن ما دامت هي أيضا تريد " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها "   وإن كانوا هم يبغون معنا السلام ويقولون حتى الصداقة   لكن نحن لا نطمع في الصداقة مع أمريكا بقدر ما نطمع أن تكون العلاقات بأن يتركونا في حالنا ونحن نتركهم في حالهم .وقلت لكم عندما أتيت إلى هذه النقطة أنهم قالوا " أنتم ياليبيون إتركونا في حالنا   لماذا تهاجموننا في كل مكان   لماذا تهددون مصالح أمريكا في كل مكان   لماذا تحرٌضون الشعوب علينا   ".حسنا الآن إتفقنا   وقال " لهم حاضر نحن لا نحرٌض الشعوب عليكم   ولا نهاجمكم في أي مكان ولا نعتدي عليكم   حتى لو سلمنا بأننا نحن الذين كنا نعتدي .. حاضر أنتم تريدون الصداقة معنا   حاضر.. نحن الليبيين سنكون طيبين ومسالمين ولن نهاجم أمريكا ولا نهدد أمريكا   وبالمقابل أنتم تنهونمعنا كل هذا الملف وتوٌقعون   وإنتهى" .والحقيقة ما زلت أكرر ربما المرة الثالثة   أننا وصلنا إلى هذا بدعم من الإمارات وقطر   وبإخلاص الحقيقة .هم ناس دول صغيرة   يعني "الشيخ حمد بن خليفة"  وأبناء  "الشيخ زايد"   الذين يحكمون في قطر وفي الإمارات هذه دول عندما نذكرها صغيرة ..ما هي قطر   ما هي الإمارات  .. يقولون إن هناك دول عربية كبيرة وغنية ..هناك السعودية وهناك مصر .يعني لو أحد يقول المفروض إن لو هناك حد ساعد ودعم وحل المشكل  يكون هو الدول العربية الكبيرة .. الدول العربية الغنية   ولم يذكروا ولم يخطر عليهم قطر أو الإماراتلكن الحقيقة إن المساهمة الكبيرة في حل المشكل جاءت من هذه الدول الصغيرة التي لم يحسبوا أنها تستطيع أن تلعب هذا الدور .

 
< السابق   التالى >